محمد أمين الإمامي الخوئي

1404

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

مبادئ أمره ، ثمّ قرأ على والده وعلى بعض علماء عهده فيها وقرأ على خاله العلامة المفضال الحاج ميرزا إبراهيم الدنبلي الخوئي - صاحب كتاب الدرة النجفية في شرح نهج البلاغة - وغيره والشيخ على المشتهر بمجتهد وبعد وفات والده العلامة فيها مهدوماً عليه سنة 1296 ق ، هاجر المترجم ثانياً إلى مركز فقامة الشيعة من أقدم زمان النجف الأطهر في سنة 1301 ق وقرأ فيها على جمع من جهابذة أساتذة وقته وصناديد عهده ومنهم العلامة الجليل الشيخ محمّد حسين الكاظمي صاحب كتاب هداية الأنام وميرزا حبيب اللَّه الجيلاني والمولى محمّد الإيرواني المشتهر بالفاضل وشيخ الشريعة الإصبهاني ، حتّى برع ورجع إلى إيران ثانياً . وتقمّص بأعباء الرياسة الدينيّة والمرجعيّة العامة الروحانيّة فيها إلى أن جاء سنة 1324 ق وفي تلك السنة تبدلت الحكومة الاستبداديّه في طهران إلى الحكومة الدستوريّة المليّة - حسبما يحكيه تاريخ العهد - وتشكّل فيها المجلس العمومي الانتخابي ( بارلمان ) لتعيين الملك والنظر في مهام أمورها وتحديد السلطنة وعمّالها بحدود خاصة معينة ، فتعيّن حضرة المترجم وقتئذٍ مندوباً للمجلس العام ، نيابةً عن عامة علماء آذربايجان ، حيثُ كان الانتخاب يومئذٍ للطبقات ، كما تبدّل بعده بالانتخاب العمومي وجرى عليه حتّى اليوم . وفي سنة 1328 ق تعيّن المترجم مرّة ثانيةً مندوباً للمجلس العام أيضاً بالانتخاب العمومي ولكن لم تصل نوبة مرةئذٍ إلى أهالي آذربايجان في ذلك ، بل تعيّن يومئذٍ بانتخاب أهالي طهران اولًا ، ثمّ بانتخاب أهالي مدينة يزد ثانياً ولكن لم يتمكّن المترجم من قبول أىٍّ منهما تلك المرة ، لأنّه تعيّن حينئذٍ من طرف أعلام المشهدين النجف وكربلا - مراجع تقليد الشيعة - أحد النظّار الخمسة للنظارة العاليّة في المجلس العام للقوانين الموضوعة حسبما